أبو نصر الفارابي

9

احصاء العلوم

أعلام أو على أجناس وأنواع . والدالة على الأجناس والأنواع إما أسماء ، وإما أفعال ، وإما أدوات . إن الفارابي يتكلم على جميع اللغات ، والعربية ، على ما أعلم ، لا تدل فيها الأفعال على الأجناس والأنواع ، فهل ثمة لغات أخرى ينطبق عليها قول الفارابي ؟ وعلم اللسان عند جميع الأمم ينقسم إلى سبعة أجزاء عظمى هي : أولا : علم الألفاظ المفردة ويعني به علم المعاجم . ثانيا : علم الألفاظ المركبة ويعني به الكلام البليغ من شعر ونثر وخطابة . ثالثا : علم قوانين الألفاظ المفردة ويعني به علم فقه اللغة . رابعا : علم قوانين الألفاظ المركبة الذي يشتمل على علمي الصرف والنحو . خامسا : علم قوانين الكتابة أو الخط . سادسا : علم قوانين تصحيح القراءة . سابعا : علم قوانين تصحيح الأشعار ويعني به علم العروض . ويبدو من كلام الفارابي على اللغة أنه يلم بعدة لغات ، ولا سيما العربية واليونانية ، لأنه يلجأ مرات عدة إلى المقارنة بينهما . بعد الفراغ من علم اللسان يشرع الفارابي بالكلام على علم المنطق . فيحده بقوله : « فصناعة المنطق تعطي جملة القوانين التي شأنها أن تقوم العقل وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب ، ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات ، والقوانين التي تحفظه وتحوطه من